محمد الريشهري

242

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

أين يعلم الأئمّة الكيفيّة التي سيقتلون فيها ؟ قدّمنا إجابة تفصيليّة عن هذا السؤال في كتاب " أهل البيت في الكتاب والسنّة " تحت عنوان " مبادئ علومهم " . أمّا الجواب الإجمالي عن هذا السؤال فهو أنّ مبادئ العلوم المتنوّعة الواسعة عند أهل البيت هي عبارة عن : تعاليم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) التي انتقلت عن طريق الإمام علي ( عليه السلام ) إلى سائر الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكتب الأنبياء السابقين ، وكتاب الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) ، وكتاب الجفر ، وكتاب الجامعة ، والإلهام ( 1 ) . واستناداً إلى النصوص التي أوردناها في الفصل الرابع من ذلك القسم ، فإنّ أئمّة أهل البيت كانوا يكسبون معرفة ما يريدون معرفته بواسطة الطرق التي سبقت الإشارة إليها . إجابات عن سبب تعريض الإمام نفسه للقتل : عرضت إجابات مختلفة حول عدم توقّي الأئمّة لشهادتهم مع علمهم بوقوعها ، ويتلخّص أهم تلك الأسباب فيما يلي : 1 - عدم العلم التفصيلي مع أنّ الأئمة كانوا على معرفة إجماليّة بالكيفيّة التي سيُقتلون بها ، إلاّ أنّهم لم يكن لديهم علم تفصيلي بالموضوع ، حتى وإن كان سبب عدم العلم يعود إلى عدم إرادتهم لمعرفته . بيد أنّ هذا الجواب يتنافى مع ظاهر الروايات الدالّة على أنّ الأئمّة كان لديهم علم تفصيلي بوقائع شهاداتهم ، أو يمكن القول على الأقلّ بأنّ هذا التوجيه غير

--> ( 1 ) راجع : كتاب " أهل البيت في الكتاب والسنّة " / القسم الرابع / الفصل الثالث .